نشرت تحت تصنيف في حب الرسائل

رحيل القمر*

(1)

استمع لهذا اللحن و إقرأ هذا النص و أخبرني

هل تشعر مثلي بالضياع وسط ضجيج هذا العالم و زحمته ..

هل تنظر إلى نفسك في المرآة صباحا و تتساءل ما الذي تغير فيك اليوم عن الأمس و ما الذي سيتغير ..

أتتخذ خطوة للأمام أم تتراجع إلى الخلف ، أم تظل قابعا في مكانك تفكر كم من قطعة سكر تضع في فنجان قهوتك الصباحي لأن كل ما يحدث في هذا العالم لا يعنيك ..

هل تفكر بممارسة الرياضة أم تقرر أن تستمع إلى الموسيقى و تسترخي قليلا أم أنك تؤثر أن تعود للنوم حيث أن لا شيء يفوز باهتمامك البتة ..

أخبرني ما الذي تفعله عندما لا تريد فعل أي شيء ، و عندما يبدو كل شيء بعيد جدا عن محط اهتمامك ؟

(2)

قل لي أتشرب قهوتك و أنت تفكر بشخص محدد ، شخص يزن كفتي هذا العالم مثلا أم أنك تشربها شارد الذهن لا تدري أين ، أين أنت و أين أنا و إلى أين يأخذنا هذا العالم ..

أو ربما تشربها و أنت ترفع صوت الموسيقى لكي لا تنصت لصوت أفكارك المزعج و صراعها المستمر بالدوران في كل الاتجاهات ..

أم أنك يا صديقي لا تحب القهوة ..

هذا بديهي ، أستطيع أن أخمن ، كيف لمخلوق أن يشرب يوميا نفس فنجان القهوة بنفس عدد معالق البن و نفس مكعبات السكر دون أن يشعر بالملل ..

قل لي ماذا تشرب إذا ، أم أنك لا تشرب شيء ..

أجل ، هذا صحيح ، من قال أنه يجي أن نشرب شيء ما صباحا ، من نص هذا القانون ..

أخبرني إذا ماذا تأكل ، أريد أن أعرف ، حسنا فهمت ، من قال أيضا أن الأكل واجب ..

لا أدري من ينص هذه القوانين ، و من يتحكم في تفاصيل يومنا كيفية أكلنا و موعد نومنا ، من يتدخل في قراراتنا الصغيرة ، من يفسد علينا متعة تجربة أشياء جديدة كل يوم ؟

(3)

بجانبي بقايا فنجان شاي منعنع و صوت عود لذيذ في أذني و الدنيا صيف ..

و فكري يحوم حول كل الأشياء و لا يقترب ..

لا يقترب كثيرا و لا يبتعد ، يجول بلطف حولها دون أن يقطع سيرها العشوائي أو أن تقطع سيره من الجولان حول أخرى ..

يحوم حولها دون أن يعترض سبيلها و يتركها تمضي في أمان و سلام

لكني أشعر بالخوف ..

هل تشعر مثلي بالخوف ، من الأشياء القادمة و الهاربة على حد السواء ..

لكنك لا تستطيع أن تميز أيهما تخاف أكثر ، لا تخبرني أرجوك أنك لا تخاف ، إنك تخاف ، لكنك لا تريد الاعتراف بذلك ، تتصرف كأنك لا تفعل ، تحاول بكل ما أوتيت من جهد و قوة أن تبدو متماسكا و غير قابل للكسر و لكنك مهما فعلت ستخدش و إن لم تكسر كشظايا الزجاج ، إنك تخاف و إن هذا الخوف يقبع داخلك و يكبر كبقعة دم جريح على قميص أبيض ، يكبر و يتوسع و يأكلك.

هل مازلت تنكر أنك تخاف ؟

بلا تحية و لا وداع

سقطت كل التحايا عند رحيل القمر

وحدي بقيت أنا و العالم المظلم

لكننا رغم ذلك قد نلتقي ..

03 سبتمبر 2017

Advertisements
نشرت تحت تصنيف Uncategorized

سوف تحيا من بعدي*

مات الهوى فتعالَ نَقسِمُ إرثَهُ

بيني وبينك والدموع شُهودُ

خذ أنتَ مني ذكرياتِك كلها

وأنا سأحملُ خيبتي وأعودُ

(جمعة جارد)

أستيقظ قبل صوت المنبه ، قبل خيوط الفجر الأولى و قبل صياح الديكة في الجوار.
أستيقظ ببطئ شديد متأملة كل شيء حولي ، متمعنة النظر في كل الأشياء التي سأتركها خلفي.
أستيقظ متأملة إياك ، متمعنة النظر فيك ، متشبثة بخيالك النائم.. أستيقظ لأودعك.
أتململ قليلا في السرير ، سريري الذي سيصبح سريرها ، أتلمس ملمسه الدافئ و أفكر في كم الذكريات التي سأتركها لك.. هل ستعتني بها من بعدي ؟ أم أنك ستستبدلها بذكريات أخرى و تنساها ؟

أتخيلها مستلقية في سريري كما نحن الآن مسدلة شعرها على طرف الوسادة متوجهة إليك بجسدها ، و نظرة شغف مثيرة في عينيها ، تمد يدها الرقيقة إليك ، أمد يدي ، لكنها لا تصل ، لا أصل .. لا يصل شيء إلى شيء و لا يصل الحب إلى المعجزات و لا نصل نحن أبدا إلى النهاية.

ألعن أفكاري و أنهض من السرير ، أفكر سريعا في شرب فنجان قهوة صامت على الشرفة ، بدون وجه و لا سكر و لا موسيقى و لا أغنيات.. فنجان حداد على موتي في قلبك. متى حدث ذلك ؟ لا أعرف لكني متأكدة أنه حدث منذ وقت طويل و ليس الآن.. متأكدة أني ميتة منذ زمن ، أشعر بذلك كما أشعر بمرارة هذه السوداء في حلقي.
أرتشف رشفة أخيرة ثم أنهض لأجمع حاجياتي قبل أن تستفيق. لا أريد أن أراك.. أريد أن أراك.. أن أراك.. أراك.. يعيد الصدى صوتي إلي و كأنه يتعمد أن يفضحني فتستفيق أنت.

-مبكرة جدا. تغمغم و أنت نصف نائم ، هل تجمعين حاجياتك الآن ؟

-أردت أن أبدأ في الصباح الباكر لأعرف ما يجب أن آخذ و ما أترك.. أجيب و أنا أملأ حقائبي.

سخف منا أن نحاول أن نبدو هادئين و أن نتظاهر أننا تجاوزنا ما حدث الأيام الماضية. لماذا يحاول الإنسان أن يبدو طبيعيا دائما حتى في أسوء حالاته ؟

ينبثق صوت أنثوي آخر ، صوت أقوى و لكن له وقع مؤلم ، في القلب و الحنجرة و في كل مكان يدور فيه الدم في الجسد: لا أريد أن أودعك.. لا أريد أن أتذكر أنها المرة الأخيرة التي سأراك فيها.. لا أريد أن أشعر كما أشعر الآن.. لذلك أرجوك.. أرجوك أن تتركني وحدي إلى أن أنتهي.. و ينتهي كل شيء.

تنهض من مكانك و ببطئ شديد تحاول أن تقترب مني و تمسك يداي لكني أفلتهما. أرى شفتاك تحاولان إمساك أطراف الكلمات لكن قبل أن تنطق أقول: أرجوك لا تصعب الأمر أكثر ، لننتهي من هذا سريعا.

و ما أن تغادر الغرفة حتى أجهش بالبكاء ، أبكي كل السنوات التي مضيناها معا ، كل الذكريات التي عشناها ، أبكي جميع صورنا المغطية جدران هذا المنزل ، أبكي جميع أحلامنا و وعودنا التي قطعناها يوما ما ، أبكي موسيقانا المفضلة و كل تفاصيلنا و أسرارنا سويا ، أبكي كما لم أبك من قبل ، أبكي نفسي و أبكيك و للمرة الأخيرة أواصل البكاء.

و لأني إمرأة تحب الدراما كما تقول ، أواصل البكاء ، لا أتوقف و أقف أمامك بكل اصرار و بكل حقائبي المخزنة بالحزن و الذكريات و أقول كلمة الوداع الأخيرة ، أنظر في عينيك نظرة الحنين الأخيرة لكني لن أنسى أنك تركتني أقول لك: تركتني هناك و تركتك هنا.. و أضع يدي على قلبي المندمل و أغادر المكان ، الأمان يوما ، الحلم يوما ، الحب يوما..

و أسمعك تصرخ: أنا لم أتركك أنت من تركني.

لا ألتفت لا أتردد لا أبالي أواصل السير بثبات أصل إلى المخرج و أصر الباب ورائي بقوة:

أغبطك نعمة الخشبة ، نعمة النسيان أيها الباب. سوف تحيا من بعدي. (بسام حجار)

 

نشرت تحت تصنيف إضاءات شهرية

ماي – مايو – أيار

كيف يمر شهر سريع و يمر آخر ببطىء شديد ؟ لماذا تمر لحظاتنا الجميلة بسرعة فائقة و تشعر باللحظات الأخرى ثقيلة جدا ؟ كيف يلعب الوقت أدورا كثيرة في نفس الوقت ؟

بعض من يومياتي – قراءاتي – مشاهداتي

1 ماي: الصفحة الأولى بيضاء. يمكنك أن تكتب ما تشاء.

2 ماي:  أصبحت لا أطيق مغادرته. أصارع صباحا لفراقه ثم أعود له مساء مثقلة بشوق كبير. في أيامي الماضية لا أفارقه أبدا. و قد يمر يوم كامل و نحن متعانقان. تآلفنا جدا هذه الفترة. أفكر كيف سأستطيع العودة الى الدوام بعد هذه الفسحة الكبيرة من الخمول ؟

3 ماي: لم أكتب شيئا في هذا اليوم. يؤسفني أنه مر بلا أثر.

4 ماي: تريد أن تتحدث معي و أنا أكتب. تسألني: هل أتكلم ؟ أضحك و أنا اجيبها: لا. و أنا أعرف مسبقا ما تود قوله. تضحك و هي تقول: و الله لا تحشميها (لا تستحين). ثم تعيد: هل أتكلم ؟ أقول لها: لو تكلمت لخلصنا طارت الفكرة الآن. عن ماذا كنت سأكتب ؟

5 ماي: للحب تعابير شتى. كيف تعبر أنت عن حبك لاحدهم ؟

6 ماي: أحدثها عنها. أخبرها أني أرى شبها بيننا. تستمع لي باهتمام. ثم أقول بأسف لكنها تملك قطا و أنا لا. متى ستسمحين لي بتربية قط يا أمي ؟

7 ماي: هل تعرف ذاك الشعور عندما تشاهد شيء لك أو كان لك بين يد شخص آخر ، شخص لا يستحقه. تشاهده بعينين دمعتين و حسرة في القلب و شريط من الذكريات يمر أمامك. و يضل السؤال الركيك يتردد في ذهنك لماذا ؟

18360839_1266445570119996_90552981_n
صورة من اليوم. شنني ڨابس.

8 ماي: كيف أخبرها أن المسافات لا تضمر شعورا كبيرا بالحب و أننا سنلتقي قريبا جدا بإذن الله ؟

9 ماي: مواضيع اليوم كلها تدور حول الدراسة. الفيسبوك كله أدعية لبداية الامتحانات ، جارتنا التي تتحدث عن دراسة ابنتها ، صديقتي التي تراجع في مكتبة الجامعة ، التدوينة التي قرأتها لملتحد. الكل يدرس و أنا لم أبدأ بعد. لست أدري ماذا أنتظر. كتبت أخيرا: هل أنت ذاهبة في الغد إلى الجامعة ؟ و أرسلت. ثم جمعت أقلامي الملونة و وضعتها في المحفظة و أنا أتذكر جمال الصور التي شاهدتها في تدوينة ملتحد. أ+ ؟ ههه ليس عندما تبدأ المراجعة متأخرا.

10 ماي: عزيري يا صاحب الظل الطويل

كان من المفترض اليوم أن أدرس لكن ها أنا أقرأ الرواية التي تتحدث عنك. بعد أن أغرمت بما يكفي بالمسلسل الكرتوني و بعد أن غبطت جودي كثيرا عليك. كان هذا و لم أعرفك بعد. فطوال طفولتي و أنا أبحث عنك و لم أعرفك إلا بعد أن كبرت بما يكفي لأعرف أن أشخاص مثلك قليلو الوجود. هل قلت قليلو الوجود ؟ أقصد أنهم نادرون جدا. حسنا .. هل تعلم أني مازلت في الصفحة الثالثة من الدرس الأول ؟ و أن من المفترض بي أن أكون على الأقل في الصفحات العشرين. لا عليك. لست السبب. الامتحانات هي السبب. أنا أكرهها و لكني أحبك.

(ليست جودي)

مريم

11 ماي: سبحان الحي الذي لا يموت. عدت للتسائل من جديد عن معنى الحياة. ما هي الحياة بالنسبة لك ؟

12 ماي: اليوم الثاني بعد الصدمة. هطلت الدموع اخيرا. هطلت كالمطر عندما رأيت وجهه المحاط بالبياض. لكن شعورا بالرضا الداخلي جعلني اردد الحمد لله الحمد لله. اللهم ثبته عند السؤال. آمين.

13 ماي: نخسر اشياء و نحزن على خسارتها. لكننا عندما نخسر اشخاصا نكتشف اننا لم نكن قد جربنا طعم الخسارة من قبل.

14 ماي: لا شيء. صداع و أرق و قرارات متسرعة.

15 ماي: زارنا المطر هذا اليوم أيضا. فهل يزورك هناك ؟ نزل يوم رحلت و يوم رحل ما تبقى منك. منذ أربعة أيام و هو ينزل برفق أحيانا و بقوة حينا. لم أسألك يوما هل تحب المطر ؟ أعتقد أنك تحبه.

16 ماي: حلم غريب ! عندما تريد أن تهرب من أشخاص يلحقون بك حتى في حلمك. ماذا يريدون منك ؟

17 ماي: لا أفكر بالذهاب الآن ربما عندما أكمل الاجازة و أبدأ الماجستير عندها أخبرك مازال الوقت أمامي. تسألني أمي من المتحدث أجيبها أنهم من شركة لابتعاث الطلبة للدراسة خارج البلاد و يسألونني عن قراري في السفر الى المانيا. وددت لو غنيت له اغنية انت فين و الحب فين. أنا أفكر في المعجزة التي ستحدث لو نجحت هذه السنة و هو يسألني عن الدراسة في ألمانيا.

18 ماي: أصبحت أمضي كامل اليوم و أنا أكتب. أتجول في الوردبريس أقرأ مقالات من هنا و هناك أضع اعجابا و أحيانا تعليق. ثم أعود من جديد الى مدونتي لأعيد قراءة المسودات و أضيف فيها و أحذف.

19 ماي: لا تسأليني عن أي شيء أرجوك. حتى الاجابات التي أعرفها الآن لا اذكرها و ربما لن أتذكرها فيما بعد أيضا. صوتك و أنت لا تتحدثين جميل. ألا تظنين ذلك ؟

20 ماي: و أخيرا نشرت التدوينة الأولى من المجموعة بعد طول تردد و تمحيص. لا أدري الى متى سأظل أكتب و لا أنشر ؟ مازلت أستصعب الأمر.

21 ماي: أكره الآحاد جدا. رغم أنه يوم عطلة إلا أنه ممل و ثقيل. أجمل ما حدث اليوم هو صوتك. تذكرت الآن التدوينة التي كتبتها عن الويكند و الأيام و مر وقتها و لم أنشرها. أليس لكل شيء وقت ؟

22 ماي: الأحداث لا تسر. ودعت تطاوين اليوم رجلين من رجالها. الرجال في المسيرات يهتفون الرخ لا و الكل يتسائل أين البترول ؟
هل هي بداية ثورة جديدة أم هي الثورة الجزء الثاني ؟ أم هو شيء آخر لا يشبه ما حدث سابقا ؟

23 ماي: مشاحنات و اجواء كهربائية عالية تجعلك تفر هربا من مكانك و تتساءل هل سيلحقون بك ؟
اريد الهرب الى مكان ابعد.

24 ماي: تروي جدتي قصصا و حكايات عن الماضي و الذكريات. تضحك تحزن تتحسر و تحن. ثم تقول: يڨعد كان حديث. معها حق يذهب كل شيء و يبقى مجرد كلام يحكى.

25 ماي: عندما أضع نقطة. ضع أنت سطرا جديدا و لا تنتظر مني ردا. سأرد فقط عندما أشعر برغبة في ذلك. شكرا على التفهم.

26 ماي: علاقتنا أصبحت كلعبة زهر. يوم لك و يوم عليك. هكذا من دون أية أسباب أو مقدمات. لحظة قبل أن نتحادث ارم زهرك و انتظر.
*كتبت هذا الكلام يوم 8 لكنة ينطبق على اليوم جدا.

27 ماي: ٣:٣٥ اللهم سهل صيامنا و اجعله مباركا. ٢٠:٢٧ اليوم الأول من رمضان أمضيته و أختي في بيت جدتي. خبزت لنا العصيدة عند السحور و طبخت لنا الكسكس اللذيذ على العشاء. لكني لا أشعر أنه رمضان. هنالك شيء ناقص. لماذا يبدو كأنه يوم عادي ؟

28 ماي: تقول لي صديقتي “صحة شريبتك” اظل صامتة لحظات كأنني اسمع الكلمة للمرة الأولى. صحيح مر على رمضان الماضي عام كامل. لم اسمع فيه هذه الكلمة. أيعقل اني نسيتها ؟

29 ماي: تحدثني عن مكان في سلطنة عمان يصومون فيه ٣ ساعات فقط. تقول انها تريد الذهاب الى هناك. افكر هل اجر صيام ١٤ ساعة كصيام ٣ ساعات ؟

30 ماي: يخبرني الوردبريس ان اليوم كان يومي الافضل في الاعجابات في بقايا حبر. كيف اعرف يومي الافضل من دون اعجابات و من دون بقايا حبر ؟ كيف اعرف يومي الافضل في حياتي ؟

31 ماي: متى ينتهي اليوم ؟ عند منتصف الليل .. حسنا لكني أشعر بنعاش شديد و لن أبقى مستيقظة إلى بعد منتصف الليل لأنشر تدوينتي الشهرية سأؤجل النشر إلى الغد.

*شيء غريب أن معظم يومياتي تنتهي بتساؤل. لا ليس غريبا ابدا فانا دائمة الحيرة في الاجابة عن الاسئلة. لا اجد رابطهما بسهولة. و ان وجدت اعيد التسائل من جديد علي افوز باجابة اخرى. هل يمكن ان يكون للسؤال اكثر من اجابة ؟

**ان توصلت الى اي جواب عن هذه الاسئلة اخبرني.


قراءاتي

القنديل الصغير – غسان كنفاني

كنت أقرأ بصوت عال عناوين الكتب التي لا تتجاوز صفحاتها ال50 في تدوينة لإيمان سعود عندما نط أخي الصغير إلى جانبي قائلا: مريم هبطيلي قصة ! و كانت من بين الكتب هذه القصة الرائعة لغسان كنفاني التي أهداها لابنة اخيه لميس و التي أهديها بدوري إلى أحمد هذه الليلة. استمتعنا و نحن نستمع لهذة القصة. و أعجبني أن لها رسوما توضيحية تساعد الطفل على تنمية خياله و فهم القصة أكثر. باختصار هي قصة صغيرة بمعاني كبيرة.

18386469_1905202223027051_663096687_n
إهداء إلى لميس.
17974154_1905200589693881_972253834_n
الصور من هنا.

في الأخير لا يسعني إلا أن أقول بعد كل عمل أنهيه له: رحمك الله يا غسان.

 حوار مع صديقي الملحد – د.مصطفى محمود

20170601_121842

كتاب خفيف ممتع و مفيد يجيب فيه د مصطفى محمود عن اسئلة صديقه الملحد حول امور الدين و الحياة و الموت باسلوب علمي شيق. و هو منقسم الى ١٩ جزء حسب الأسئلة المطروحة و قد قرأت بعضها و استمعت الى بعضها الآخر.

الدماغ البشري – د.طارق ابراهيم حمدي

20170516_133425

الكتاب يندرج ضمن سلسلة الموسوعة الصغيرة المنشورة في فترة الثمانينات و الذي وجدته في مكتبة والدي. و هي سلسلة ثقافية نصف شهرية تتناول مختلف العلوم و الفنون و الاداب. و الكتاب هو موسوعة صغيرة و معلومات قيمة عن الدماغ البشري و اسراره.

حلم رجل مضحك – فيودور دوستوفسكي

لا استطيع ان اكتب شيئا بعد كل ما قرأته او ما سمعته. تشابكت الافكار داخل رأسي. تلك الافكار التي وضعت ملحا على جرحي.

من منا ﻻ يضل الطريق ! و مع ذلك نسير جميعًا إلى غاية واحدة أو
لنقل يسعى الجميع إلى نهاية واحدة ، من الحكيم حتى آخر
مجرم حتى و إن إختلفت السبل.


مشاهداتي

مسلسل الغفران

_640x_d17deaee55297362cda4a210a7129cea779bd1fee50d6f4ac816d9629310d9fa

نصيبك في حياتك من حبيب     نصيبك في منامك من خيال

المتنبي

ثمة اغنية لفيروز كلماتها تقول: ان تركتك بشقى و اذا بقيت بجن. لا قدرانة ابقى و لا قدرانة فل. حبسي انت. انت حبسي و حريتي انت. و انت يلي بكرهو و يلي بحبو انت. هل تلخص هذه الكلمات القليلة رسالة دامت ١٠ سنوات ؟

الدراما السورية دائما و أبدا. شريط تلفزيوني طويل كنت قد بدأت مشاهدته الشهر الفارط و انتهيت منه هذا الشهر. القصة من تأليف الروائي حسن سامي يوسف و هو سيناريو مقتبس عن روايته رسالة إلى فاطمة _التي لم أقرأها بعد. الحلقة الأولى من المسلسل كانت رائعة. وجدت فيها شبها كبيرا بمسلسل الندم و قد اكتشفت فيما بعد أنها لنفس الكاتب. لكن الندم يفوز بالأفضل طبعا. ربما أكتب عنه تدوينة يوما. حسنا .. القصة عن امجد شاب خريج أدب عربي يوظف في شركة ما ليفاجئ ان سكرتيرة مديره هي حبيبته قبل عشر سنوات. حبيبته التي بحث عنها طوالا و لم يجدها. حبيبته التي يكتب لها الرسائل يوميا منذ فراقهما الاول و ها هما الان يلتقيان بعد عشر سنوات. فهل تعود قصة الحب الى مجاريها بعد سنوات من الانقطاع ؟ ام ان الحب يموت بمضي الايام و السنين ؟

لم يخطر ببالي يوما ان تسائلت عن الرابطة اللغوية بين هاتين الكلمتين المرأة و المرآة. لكنني افكر الآن بالعلاقة المحتملة بينهما. و اصل الى نتيجة مفادها ان ثمة وشائج قربها اكيدة تصل كل منهما بالاخرى. أفلا تكون المرأة مثلا مرآة بالنسبة الى الرجل؟ مرآة تدله على نفسه من دون غش او مواربة. و ان كان هذا التعليل صحيحا. فمن هي عزة بالنسبة الي ؟ ها هي تطلب ان نلتقي بعيدا عن العمل. تطلب الشيء الذي سبق لها ان رفضته مرتين. فكيف نقبل امرا و نرفضة في آن ؟ الا يمكن ان تكون المرآة مشوخا ؟ انا لا افهم شيء.

نسق المسلسل بطيء نوعا ما و هو ما قد يجعل المشاهد يمل في بعض الحلقات. الكثير من الصمت و الموسيقى. اعتقد ان العمل سيكون افضل بكثير لو كان فلما فالقصة جيدة لولا بطأ الأحداث و تمطيطها.

لقطات و تساؤلات:

قال له عموما الكلمات في اللغة لها معنى واضح و محدد. و اعطاه كمثال البيت الباب السيارة ابريق .. اي شيء بدون استثناء. لكن كلمة حب تحديدا .. هل تستطيع ان توضحها لي ؟ و أضاف بعد نقاش. السعادة مثلا هل تستطيع أن تبين معناها و بدون شرح ؟

تستطيع ان تفهم من كلامي اني اطلب يدك. هكذا قالت له. و بالمناسبة لست خجلة من هذا. اضافت و هي تبتسم. حاول ان يقول كلمات خرجت كلها في كلمتين: لكن انا.. قالها و هو ينظر اليها باستغراب. قاطعته: ليس لديك منزل ؟ سيارة ؟ هذه الاسباب كلها لا تستطيع ان تجعلني اتراجع. انت بحثت عني عشر سنوات و الآن قد التقينا و منزل اهلي بعيد قليلا لكنك لن تضيع و ضحكت و هي تنظر اليه يبحث عما يقول. و يسأل هنا امجد صديقه ان كانت مافعلته عزة يعبر عن فتاة طبيعية. عندها اخبره صديقه حكاية تشبهها عن فتاة طلبت شابا من اخيه. ذهبت اليه في عمله و طلبت يد اخاه هكذا بدون مقدمات. لماذا يبدو الأمر غريبا جدا و غير طبيعي ؟

أيعقل أن يكون قد غفر لها ؟ إذا لماذا كان يريدها إلى جانبه من جديد ؟ كيف يستطيع أن يعيش معها و قلبه مدمي منها و ثقته مهزوزة و كل شيء يؤول بينه و بينها ؟

و أخيرا بكى الذي لم يبك يوما. بكى يوم رآها بعد عام من فراقهما الثاني رفقة زوجها ؛ المحامي الذي عمل على طلاقهما.

كم انا وحيد هذا اليوم.

كم انا وحيد هذه الليلة.

الرسالة انتهت. لن اكتب لك بعد اليوم يا عزة.

لكنه في الأخير عزم على إعادة كتابة روايته من جديد و كتب: رسالة إلى عزة.

انتهى. أراكم الشهر القادم إلى اللقاء 💙

نشرت تحت تصنيف Uncategorized

قطعة حلقوم

حلقوم-ماء-الورد

سلام على الأشياء التي لم تقال في حضرة الأشياء التي قيلت. و سلام على الأشياء الساكنة الهادئة الصامتة كالفراغ ، كفكرة هاربة من الخلود الى الفناء.

سلام عليكم و على شهر السلام. 🌼

كنت أفكر في آخر يوم من شعبان بكتابة تدوينة رمضانية. و في أول يوم من رمضان و أنا خارج التغطية بحثت عن بقايا الأفكار في رأسي لكني لم أكتب شيئا. و عندما عدت بعد يومان إلى هذا العالم وجدت الكل يشارك بتدوينات رمضانية مختلفة الألوان و النكهات كأصناف مأكولات شهية و الكل يضع لمسته. وضعت ورقة تحرير جديدة و غيرت العنوان الذي كنت ألح على كتابة التدوينة من أجله و أعدت قراءة مسودة التدوينة القديمة علي أجد خيطا إلى فكرة منيرة. غريب أمر الافكار ! تشعر أنك قد وجدتها و تقفز مسرعا لتصب كل ما في فكرك ثم تفاجئ عندما تقرأه بأنه شيء آخر. شيء لا يشبه الذي فكرت فيه. أين تهرب تلك الافكار حين ظننا أننا دوناها و فزنا بها فنجد أنها قد سخرت منا بحذق ؟

لماذا أريد أن أكتب عن اليومين الأولين من رمضان اللذان لم يشبها رمضان ؟ و لماذا لم أشعر بوجوده ؟ ألأني لم أمضيه في بيتنا مع عائلتي و لم أذهب لصلاة التروايح في المسجد أم لأني لم أسمع صوت الفوشيك الذي يفرقعه الأطفال و هم يلعبون ليلا أو ربما لأنني لم آكل الزلابيا التي أحب و لكنني شربت اللاڨمي و أكلت البريك ؟ و هل رمضان بالنسبة لي هو مأكولات و أماكن و مواقف محددة ؟ أم هي الذاكرة و العادة المخبأة منذ سنين التي تجعلنا نربط الأشياء ببعضها بصورة لاواعية أو واعية أحيانا ؟

أخبرتني جدتي في آخر يوم من شعبان أنها أكلت شيئا نأكله عادة في رمضان و سألني إن كنت سأحزره. قلت و أنا أتذكر مائدة رمضان الفريدة من مأكولات و حلويات: زلابيا؟ لا. مخارق؟ لا. مقروض؟ لا. بريك؟ هه أيضا لا. لست أدري استسلمت ماذا ؟ إنه الحلقوم. لم يكن ليخطر ببالي قط فلم يكن الحلقوم يوما من الأشياء المرتبطة برمضان بالنسبة لي. ربما لأننا لا نشتريه في منزلنا في رمضان أو سواه إلا نادرا لأنه ليس من حلوياتنا المفضلة. لكن هذا لا يجعله مقصيا في فكر شخص آخر و هذا ما يجعل الأمر شخصيا. أفكر في الأشياء التي تجعلنا نشعر بوجود أشياء أكبر و بارتباط الأشياء ببعضها و كيف أننا نقوم باقصاء كل ما لا يعجبنا كأنه عندما لا يمثل لنا شيء لا يمثل شيئا لأحد آخر.

المضحك في الأمر هو أنه عندما عدت للمنزل وجدت علبة حلقوم لكنه لم يذكرني بشيء سوى جدتي التي تحبه كثيرا. 💕

رمضان مبارك.

 

نشرت تحت تصنيف Uncategorized

ممتنة حد السماء

ead50dacb870fb8ee42775626e112637

قرأت مقالة في موقع ما على الانترنت عن أشياء تحسن من المزاج العام للشخص و تجعله متفائلا. من بينها كتابة 3 أشياء أنت ممتن لوجودها في حياتك. ربما 3 أشياء هو عدد قليل بالنسبة للنعم التي أنعمها الله علينا _التي لا ندركها و التي ندركها ما إن نفقدها ربما أو عندما نرى فاقديها_ لكن 3 هو عدد الأشياء الجوهرية التي تحمد الله عليها دائما.

لا أستطيع بدونكم ..

إلى الأشخاص الذين أحبهم و مازالوا بقربي 💛

ما قيمة الحياة لو فقدنا فيها جميع أحبائنا ؟

لا قيمة للحياة إن عشتها وحيدا بلا عائلة تحميك و أصدقاء يساندونك و جيران تستأنس بهم.

لا قيمة للحياة بلا رفقة و أنس و شخص يربت على كتفك عندما تحتاج ، تفضي له ما عندك ، تخبره تفاصيلك الصغيرة و الأمور الكبيرة التي تشغلك ، تحكي له عن أحلامك و أسرارك و كل ما قد يخطر ببالك دون تفكير.

كل الذين عاشوا وحيدين تماما كانوا بائسين. أفكر كيف أنهم استطاعوا تحمل ذلك ؟ الابتعاد عن أحبائهم. لهم أحباء بالطبع.. لست متأكدة. هل أي شخص له أحباء ؟ لست أدري .. لكن أليس من حق كل شخص ذلك ؟

أفكر في الذين ماتوا منتحرين من الوحدة. كم كانت ثقيلة عليهم حتى أنهوا بأيديهم حياتهم التي ما عادت تعني لهم شيئا. ربما كانوا بحاجة الى شخص واحد بقربهم. شخص ينصت باهتمام ، يبتسم ، يشاركهم حياتهم و يهتم لأمرهم. ربما لو وجد ذلك الشخص في حياة أحد منهم ما كان.. ربما.

أحمد الله كثيرا على نعمة وجودهم في حياتي.

 السلام و الحرب

في كنف هذه الحروب التي تتفاقم يوما بعد يوم في وطننا العربي لا يسعني سوى أن أحمد الله على سلامة وطني من الحرب و الدمار. في كل مرة أشاهد فيها نشرات الأخبار التي لا تنتهي و مقاطع الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي و حين أشاهد مسلسلا أو فلما أو أقرأ كتابا يروي قصة حرب.

أفكر ماذا كان سيحدث لو انتهت الثورة بحرب كما حدث لباقي الدول العربية الأخرى ؟ فكرة الحرب وحدها مميتة. فما بالك بالحرب ؟

لست أدري ماذا أقول عن فاقدي الوطن و فاقدي الأحبة و فاقدي أجزاء من أجسادهم و من أرواحهم. ماذا تبقى لهم ليظلوا على قيد الحياة ؟

الله الباقي.

مازلت أنتفض فزعا في كل مرة تمر فيها طائرة من فوق بيتنا. تماما كما حدث منذ قليل. منذ زمن و أنا على هذه الحال. لكن ما أيقظني من هلعي و أفكاري السوداء هو صوت الأطفال الصائحين فرحا بمرور الطائرة فوق رؤوسهم و هم يلوحون بآياديهم الصغيرة و إبتساماتهم الواسعة. كنت أشبههم يوما ما. كنت أصيح للطائرة التي تحلق فوق رأسي: طيري طيري يا طيارة جيبيلي حلوى في شكارة.

كنت أعتقد أن الطائرات تنثر الشوكولا و الحلوى الآن فقط عرفت أنها لا تنثر سوى النووي و الكمياويات القاتلة.

*شكارة: كيس.

الحياة بدون نظارات !

لا أستطيع أن أتخيل الحياة بدون نظاراتي. كما لا أستطيع أن أتخيل الحياة بدون نعمة الابصار.

في كل مرة تسقط مني نظاراتي حين أصلي أو أنزعها عمدا من عيني لأرى دنيا ضبابية تحوي كما هائلا من الألوان المتفرقة لتغيب عني الخطوط و التقاسيم و الملامح. و أزداد سوء في تخيلاتي السوداوية أحيانا فأنا أستطيع أن أرى الألوان و الأشكال القريبة لكن ماذا إن لم أستطع أن أراها ايضا ؟ ماذا إن توغل الظلام الحالك إلى عيني ؟

ممتنة جدا على نعمة الابصار و جميع النعم التي أنعمها الله علينا و لا نشعر بقيمتها إلا عند فقدانها.

ممتنة حد السماء.

– الحمد لله –

نشرت تحت تصنيف إضاءات شهرية

إضاءات شهر أفريل

السلام عليكم 🌼

لست أدري كيف مر الشهر سريعا و كيف وصلت الى شهر ماي ؟

تذكرت انني لم ادون تفاصيل شهري و قد تبتلعه الايام ان لم اشاركها مع احد/معكم.

كما أحببت التدوين على طريقة المدونة إيمان سعود. جميل ان تتشارك تفاصيل يومك مع احد ما. ♥

بعض من يومياتي – قراءاتي – مشاهداتي 

1 افريل: يوم الكذب العالمي. على اساس يعني ان باقي ايام السنة هي ايام صدق. لا علينا.. ماذا عن ساعة سنوية للصدق؟ –‘ في تلك الساعة سأسألك كل الاسئلة التي سألتك اياها و راوغت. و جميع الاسئلة التي لم اطرحها بعد. و حتى الاسئلة التي لم افكر بطرحها. لن أرحمك.

2 افريل: لم انم جيدا البارحة. كان الجو حارا جدا. لست مستعدة لقدوم الصيف بعد. لن أشفى من حب الشتاء ابدا. هل سأظل على رأيي إن جربت شتاء أوروبا يوما ما ؟

3 افريل: كنت قد قررت بالأمس أن أدون شيئا ما في مدونتي. و قد رأيت أن أبدأ بتعريف نفسي فلم أجد ما أكتب. هربت الحروف من فكري و طارت الكلمات تسبقها الأفكار التي مرت ببالي نحو الثانية أو أقل من ذلك. عن ماذا أكتب ؟ ماذا يحب القارئ أن يقرأ ؟ ماذا يريد أن يعرف عني بالضبط ؟ كيف أستطيع أن أجيب عن سؤال من أنا دون أن أقع في النمطية و الإجابات الروتينية ؟ لذلك رأيت أن أرسم كلمات من خيال. لكن ألا يعتبر ذلك كذبا و أنا أكتب عني كلاما ليس حقيقيا أو لنقل نصف حقيقي ؟ إن الإجابة عن سؤال من أنت أو من أنا أصعب ما قد أكتب عنه. كيف يستطيع الإنسان أن يعرف نفسه ؟ لذلك غادرت الصفحة البيضاء من جديد و أنا أفكر متى أستطيع ملئ هذا البياض بجملة تبدو لي عني.

4 افريل: هاتفتني صديقتي لتذكرني بموعدنا بالتسوق سويا كما اتفقنا سابقا. لكني اعتذرت منها و اخبرتها بجملة الظروف التي تمنعني من الذهاب معها. كما اعتذرت ايضا على موعد الغد الذي خططنا له قبل اسبوع. اغلقت الخط و هي ترم بأسف و ملل. أنا أيضا شعرت بالضجر من كل ما يحصل. لا اقصد الظروف التي أنا فيها الان. بل اقصد تلك الخطط التي اخطط لها دائما و لا تحصل. متى تحصل؟

الحمد لله على كل حال.

5 افريل: حبيبتي يا يومياتي! لم أستطع في الصباح أن أفتح صفحة جديدة. كان الهاتف مضغوطا لدرجة أنه لم يسمح لي بتدوين ملاحظات يومي. لكن كل شيء بخير الآن الحمد لله. حسنا.. ماذا كنت سأكتب صباحا ؟ أتذكر أنهما شيئان.. و ماذا أيضا ؟ لا أذكر.

6 أفريل: أحيانا تبدو كالحلم. باسما مشرقا كأولى خيوط الفجر. تماما كما اليوم.

7 أفريل: يوم ربيعي بامتياز. ربيعنا الذي لا يشبه الربيع. كل الفصول هو اليوم. لا تستطيع ان تخمن في اي فصل انت. اناس مازالت ترتدي المعاطف. طائفة اخرى من الشباب خلعت عنها الملابس الخشنة و ارتدت قمصانا ذوات انصاف اكمام. فوج آخر يرتدي ملابس قطنية ناعمة. الاختلاف و التنوع هو الربيع. كنت ساكتب شيئا اخر. ما هو؟

8 افريل: أفكر أحيانا أن أصبح نباتية. أحيانا كما اليوم و أنا أقطع قطع الدجاج الساخنة المذبوحة توا. شعرت بالشفقة و رغبة في الافراغ معا. و انا انظر الى يدي المشوهة بدم الدجاجة الميتة. و فكرت كما كل مرة ما الذي يمنعني في أن اصبح نباتية ؟

9 افريل: صباح الخير. هنا هطل المطر فجرا و ها هو الآن يقطر برفق. لكن السماء صفراء مكفهرة. كأنها غاضبة من أحد ما أو ربما حزينة. الحزن لا يليق بك أيتها السماء الجميلة. فلتزرقي و لتشرقي.

10 افريل: نشرت صديقة اليوم على الفيسبوك: هل شعرت يوما انك اصبحت أسوأ نسخة عن نفسك ؟

11 افريل: ثلاثاء هذا اليوم يذكرني بعدة اشياء.

12 افريل: عدت بعد يومان و نصف. عدت و انا انسى ان انساك. عدت و انا اغني ، انساني ما بنساك انساني ما بنساك.

13 افريل: مساء كئيب كخبر هذا المساء. هل تعرفون ذاك الشعور عندما تريدون شيئا ما بشدة و تعتقدون انكم فزتم به ثم يذهب كل شيء من بين ايديكم. تحزنون لفترة ثم تنسون الحكاية. و فجأة تعود لك تلك الفرصة من جديد عندما تكون قد تركت المحاولة في ذاك الطريق.

14 افريل: خلاصة هذا اليوم هي ان التجربة التي لم تفلح فيها تعلمك اكثر من تجاربك الناجحة. فقط اصبر و حاول من جديد.

15 افريل: يوم منسي.

16 افريل: يوم اخر مثله.

17 ، 18 ، 19 افريل: صفحات بيضاء.

20 افريل: هووب ! قفزة الى اليوم. ماذا تعني لك الحياة ؟

21 افريل: صباح الخير على جميع الكادحين. المنغمسين في الحياة رغم عمق الحزن في اعينهم. الصابرين على حياة مفروضة عليهم. لكم الله.

22 افريل: شاهدت البارحة حلقة رجعت الشتوية من مسلسل اهل الغرام الجزء الثاني. احببتها. احببت الخليط المتجانس من الاشياء التي احببتها. القصة ، الممثلة ، الكتابة ، شخصية البطلة ، عنوان الحلقة .. وجدت نفسي في تفاصيل القصة في حديث جوليا و في افكارها في هواياتها و شخصيتها .. وجدت انني اشبهها .. لست ادري بما شعرت بالضبط لكنها عندما تتحدث او تكتب ارى نفسي فيها و اتساءل ان كانت قصتنا ستكون مثل قصتها .. لكن اي قصة منهما ؟ قصة هادي ام عماد ؟ حتى في اتخاذ القرارات تشبهني تتردد كثيرا و تتلكى ثم فجاة تتخذ قرار لم يكن ابدا في حسابها .. تهور بعد كثير من التردد هكذا اسميه انا .. احيانا يفلح و احيانا لا .. مثله كمثل جميع الاشياء في الحياة .. لا توجد قاعدة عامة .. يوجد اختيار و مسؤولية الاختيار .. قرار و مسؤولية اتخاذ القرار .. يوجد حظ بل يوجد قدر. اجل قدر.

23 افريل: اسئلة كثيرة تتصارع داخل رأسي. اسئلة لا اجد لها اجابة. دوامة من الاسئلة التي لاتنتهي..

24 افريل: “لن اذهب لدي ما اقوم به” قالت لها ذلك و هي تعلم ان السرير ينتظرها و ان ما ستقوم به ربما هو كتابة بعض الخواطر او مشاهدة حلقة من المسلسل او التجول في شبكات التواصل الاجتماعي دون اي فائدة تذكر. لكنها قامت بشيء حقا. تذكرت الآن انها قرات رواية قصيرة لشاب تونسي و انها تواصلت معه و اخبرته عن انطباعها العام. الا يعد ذلك شيئا ذا قيمة ؟

25 افريل: الخامس و العشرون من افريل. لسنة 2015. الساعة الرابعة مساء. قطار تونس قابس. من الشمال الى الجنوب رحلة تدوم على الاغلب خمس ساعات. من هنا بدأت القصة.

26 افريل: قالت له: انا شخص معقد و بسيط. تقول كيف ذلك؟ معقد لدرجة اني احيانا كثيرة لا افهمني. و بسيط لأن أي لفتة صغيرة منك تفرحني.

27 افريل: يوم متعب و ممتع بين ساحة مجلس النواب و مركز المدينة و سيدي بو سعيد. بين الجد و المزح. بين العمل و الترفيه. طوبى لمن عمل بحب على هذه الارض.

28 افريل: أسأل صديقتي عن اخبارها فتجيب ان لا شيء جديد. اسألها من جديد عن اي اختلاف قد طرأ بين الامس و اليوم. في طعم القهوة مثلا ! تقول ابدا. و لا حتى في تفصولة صغيرة ! –‘ ابدا. اجيبها بحنق: اذا كنت ميتة لا محالة. حتى الهواء الذي يدخل رئتيك هو هواء جديد.

29 افريل: قرأت اليوم في موقع ما على الانترنت أن كتابة المشاعر يساعد على التعبير عنها و ايضاحها. و يساعد ايضا في ايجاد حلول لمشاكلك و التخفيف من التوتر. و لأن كتابة المشاعر هي كتابة بعض اليوميات سأواصل الكتابة.

30 افريل: حضرت اليوم الملتقى التنظيمي الثالث. كنت سعيدة بتواجدي بينهم هذه السنة. سعيدة جدا لانضمامي معهم و لكوني فردا منهم. كان هذا لقاءنا الاخير. استمتعنا. غنينا اكلنا ضحكنا و بكينا.. الوداع اذن بل الى اللقاء. الى لقاء اخر. الى لقاء اجمل.

 


قراءاتي

السيد ابراهيم و زهور القرآن – ايريك ايمانويل شميت

18302534_1263376803760206_1001355120_n

قرأت الرواية مرتين على التوالي بالفرنسية و بالعربية. لم اكن لاستطيع ان اكتب مراجعة عنه ان لم اعده مرة ثانية بالفرنسية ذلك اني لم اتعود على القراءة بغير لغتي الام. و الحقيقة اني استمتعت و انا اعيده ذلك اني فهمت الكثير من الامور التي لم افهمها جيدا في البداية. حسنا .. ادهشني تناقض السيد ابراهيم لكن ما ادهشني اكثر هو تناغمه مع نفسه و مع متناقضاته. فلم يكن السيد ابراهيم مسلما حقيقيا. فهو رجل يستمتع بشرب الكحول. يشجع الفتى احيانا للذهاب لبائعات الهوى.. لكنه يردد دائما انه يعرف ما في قرانه. ما اعجبني هي تلك العلاقة التي تجمع الكهل الفارسي المسلم و الفتى الفرنسي اليهودي. ما اعجبني هو عمق العلاقات الانسانية في هذه القصة بغض النظر عن العمر و الدين و العرق. قصة جميلة رغم بعض النقاط السوداء. متشوقة لمشاهدة الفيلم.

ما تبقى لكم – غسان كنفاني

18309045_1263384027092817_800851522_n

ما تبقى لها. ما تبقى لكم. ما تبقى لي. حساب البقايا. حساب الموت. حساب الخسارة. ما تبقى لي في العالم كله: ممر من الرمال السوداء, عبّارة بين خسارتين, نفق مسدود من طرفيه. كله مؤجل, كله مؤجل , ثم صفق الباب و خلع نعليه وجلس, كأن البيت بيته, ولو كنت أملك خشبة و شبر أرض لأعدمته, و لكنها لم تقُل شيئاً , وتركتني أمضي دون كلمة نداء واحدة.

تجربة روائية رابعة مع غسان. رائع و مبهر كعادته. لا اخفي عليكم انها رواية صعبة و تستلزم تركيزا خاصة عند التحول بين الشخصيات و المكان و الزمان. بين حامد و مريم و زكرياء و الساعة و الصحراء.

“أكان من الضروري أن ترتطم بالعالم على هذه الصورة الفاجعة ؟” رحمك الله يا غسان

رسالة على جسر غولدن غايت – رضوان علوي

18308691_1263397300424823_755617306_n

لا توجد قصتان متطابقتان في جميع التفاصيل ، انما التفاصيل الصغيرة هي التي تجعل قصص الحب جديرة بالاستماع.

نهاية صادمة. أعدت قراءة النص الأخير عدة مرات لأستوعب. توقعت انها ستنحر. توقعت انه لا يحبها. توقعت الكثير. لكن لم اتوقع هذه النهاية. يعجبني في الرواية تلك النهايات الغير متوقعة. تجعلك تعيد التفكير في كل ما قرأته منذ اول سطر.

غربة الياسمين – خولة حمدي

18308756_1263383923759494_1409807169_n

بعض الاحلام نتمناها و ننتظرها بترقب و نفاذ صبر. و حين تصبح منا قاب قوسين او ادنى ، ندفعها بلا ندم لاننا ارتفعنا باحلامنا درجة و رفعنا هممنا درجات. فما عادت احلام الماضي تكفينا و ترضينا.

قصة جميلة. لكني وددت لو ان قصة عمر و ياسمين انتهت نهاية مختلفة ، مثلما ابتدات. اعجبتني طريقة ربط الاحداث ببعضها و كيفية التقاء الشخصيات و جمع الصدف. كما مسني كثيرا مجموع القضايا التي ناقشتها كالهوية و الانتماء ، نماذج من حياة المسلمين في الغرب ، و خاصة قضية الحجاب في تونس في زمن بورقيبة و بن علي. لكن دفاع الكاتبة المهاجم عنها جعله يغيب عليها ان تكون حيادية في روايتها. خاصة في موضع السارد. لا انسى كم دهشت و انا اقرا جملة: تمت بحمد الله. ماذا ؟ هل انته مصب الاحداث ؟ النهاية المفتوحة احبطتني. خاصة و انها في حدث مهم قد يغير مسار القصة كاملة. نهايتها تركتني افكر لساعات .. هل ستعترف كارولين يا ترى ؟


مشاهداتي

طلاب بلاحدود

مجموعة خمس حلقات وثائقية تروي قصص طلاب عاشوا تجارب دراسية مختلفة بالسفر الى بلدان اخرى كايرلندا ، اسبانيا و فنلندا.

ما تبقى لنا – رسائل كنفاني

رؤية فنية لرسائل غسان بين مهندس الاضاءة ، المصورة الفوتوغرافية ، الرسام و مغني الراب.

فيلم بارتيتا

فيلم مصري عن قصة فتاة مكتئبة. تدور احداث الفيلم بين الوهم و الحقيقة. بين الذكريات و الواقع. الى ان تستفيق البطلة و تكشف لنا الفرق بينهما.

هذا كل شيء لهذا الشهر. الى القاء ^^

نشرت تحت تصنيف Uncategorized

الوقت يمر.

ebf7c3e649193019b8559a8d51fb0b9c

(1)

18:06
-الوقت يمر.
-حقا! يا للعجب.
-اقول لك ان الوقت يمر.
-ماذا يعني؟
-يعني ان تتعجل قليلا في امرك و ان تبذل قصار جهدك. الى متى الانتظار ؟ ستتعفن روحي ان لم تفعل شيئا. لا يسعني ان انتظر اكثر. فالوقت يمر.

(2)

20:25
-الوقت يمر.
-هاا؟
-قم ادرس يا ولدي. لا تضع نفسك و وقتك بالتسكع هنا و هناك. لا اريدك ان تندم في المستقبل. يوم لا ينفع الندم يا ولدي. قم ادرس هيا فالوقت يمر.

(3)

10:13
-الوقت يمر.
-نعم؟
-متى تنوين اخبارها الحقيقة؟
-لست ادري. لست مستعدة بعد.
-اخبريها. تسمع الخبر منك خير من ان تسمعه من غيرك. اسرعي يا عزيزتي فالوقت يمر.

(4)

15:01
-الوقت يمر.
-اجل.
-ألا تفكرين بالقيام بشيء ما يقتل هذا الفراغ؟ ليس جيدا ان تظلي هكذا. تنامين و تستيقظين و تأكلين. تجلسين ثم تتمددين إلى أن يأتي وقت النوم من جديد. هذه ليست بحياة. اجعل في حياتك شيئا ينبض. لا تفرط في الأمر و لا تنسي أن الوقت يمر.

(5)

00:05
-الوقت يمر.
-اعلم.
-متى ستترك هذه الضلالة و تستوي على الطريق الصحيح اذن؟
-قريبا قريبا اعدك.
-اجعله اليوم. لا تترك القرارات الحاسمة للغد. اجعلها اليوم يا صديقي. فالوقت يمر.

كثيرة هي حكايا الوقت.
أخبرني حكايتك.
(إن كان لديك وقت)